علي بن محمد الكناني

159

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

أخرجه البيهقي في الشعب وابن عساكر ( قلت ) بل وسمه الحافظ ابن حجر بالبطلان في كتابه تبيين العجب فإنه قال وورد في فضل رجب من الأحاديث الباطلة أحاديث لا بأس بالتنبيه عليها لئلا يغتر بها فمنها ومنها وذكر هذا الحديث بلفظ الطريق الثاني الذي أشار إليه السيوطي ثم قال رويناه في فضائل الأوقات للبيهقي وفي فضائل رجب لعبد العزيز الكتاني وفي الترغيب والترهيب لأبي القاسم التيمي من طريق عثمان بن مطر عن عبد الغفور بن عبد العزيز بن سعيد عن أبيه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم فذكره وعثمان بن مطر كذبه ابن حبان وأجمع الأئمة على ضعفه ثم قال ومنها وذكر حديث أبي ذر من طريق رشدين أبي عبد الله عن الفرات عن ميمون بن مهران عنه ، وقال رواه عبد العزيز الكتاني في فضائل رجب ثم قال ورواه الحكم بن مروان عن فرات عن ميمون عن ابن عباس أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحسين بن فنجويه ورشدين والحكم متروكان ، فهذه طريق البيهقي قد بان حالها ، وأما طريق ابن عساكر ففيها عبد المنعم ابن إدريس فظهر أن الحديث لا ينجبر بواحدة من الطريقين والله تعالى أعلم . الفصل الثالث ( 35 ) [ حديث ] أنس بن مالك مطرت السماء بردا فقال لي أبو طلحة ناولني من هذا البرد فناولته فجعل يأكل وهو صائم فقلت له تأكل وأنت صائم فقال يا ابن أخي إنه ليس بطعام ولا شراب إنما هو بركة من السماء تطهر به بطوننا فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال خذ من أدب عمك قال أنس أصم الله هاتين إن لم أكن سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مى ) مسلسلا بقول كل من رواته أصم الله هاتين إن لم أكن سمعته من فلان وفيه عبد الله بن الحسين المصيصي ( قلت ) لا ذنب لعبد الله ابن الحسين في هذا الحديث فقد أخرجه أبو يعلى والبزار في مسنديهما دون قول أنس أصم الله هاتين إن لم أكن سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد راجعت المطالب العالية للحافظ ابن حجر فرأيته قال بعد إيراد إسناده : ضعيف ثم قال ورواه البزار عن أنس رأيت أبا طلحة فذكره موقوفا انتهى قال البزار لا نعلم هذا الفعل إلا عن أبي طلحة فتبين أن هذا المتن ليس بموضوع ولعل السيوطي إنما عنى أنه موضوع بهذه الزيادة والتسلسل لا مطلقا والله تعالى أعلم .